محمود فجال
53
الحديث النبوي في النحو العربي
وقال « أبو الفضل ابن حجر » - 852 ه : علم الحديث : « القواعد المعرّفة بحال الراوي والمروي » وقال « الكرماني » - 786 ه في « شرح البخاري » : وحدّه هو : « علم يعرف به أقوال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، وأفعاله وأحواله » . الفرق بين الحديث وبين الخبر والأثر : قال « السيوطي » في « تدريب الراوي » ( 1 : 42 ) : قال « ابن حجر » في « شرح البخاري » : المراد بالحديث في عرف الشرع : « ما يضاف إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - » وكأنه أريد به مقابلة القرآن ، لأنه قديم . قال « الطيبي » - 743 ه : الحديث أعم من أن يكون قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - والصحابيّ ، والتابعيّ ، وفعلهم ، وتقريرهم . وقال « ابن حجر » في « شرح النخبة » « 1 » . الخبر عند علماء الفن مرادف للحديث . فيطلقان على المرفوع ، وعلى الموقوف ، والمقطوع . وقيل : الحديث : ما جاء عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - والخبر : ما جاء عن غيره . ومن ثمّ قيل لمن يشتغل بالسنة : محدّث ، وبالتواريخ ونحوها : أخباريّ « 2 » . وقيل : لا يطلق الحديث على غير المرفوع إلا بشرط التقييد . وقد ذكر « النووي » - 676 ه في ( النوع السابع ) أن المحدثين يسمون المرفوع والموقوف ب « الأثر » ، وأن « فقهاء خراسان » يسمون الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر . ويقال : أثرت الحديث بمعنى : رويته ، ويسمى المحدّث أثريّا ، نسبة
--> ( 1 ) « شرح نخبة الفكر » 16 . ( 2 ) النسبة إلى الجمع على لفظه جائز عند قوم ، وخرج عليه قول الناس : فرائضيّ ، وكتبيّ ، وقلانسيّ . « همع الهوامع » 2 : 197 .